النووي
47
المجموع
بالصحة هل يثبت الخيار للجاهل ، كأن رآها قبل سد بابها ثم استأجرها اعتمادا على الرؤية السابقة ؟ قلنا يثبت له الخيار وجها واحدا . فأما القفل فلا يجب تسليمه فضلا عن مفتاحه لأنه منقول وليس بتابع ، كما أن عليه من أسباب التمكين مبنيا على أصل المذهب إضاءة المدخل واستكمال المرافق الصحية ، فإن لم يفعل لم يجبر ، وكان المكترى بالخيار والمستأجر عليه كنس السلم والفناء لان ذلك ميسور له . قال الشافعي رضي الله عنه في كراء الإبل والدواب من الام : وعلى المكرى أن يركب المرأة البعير باركا وتنزل عنه باركا ، لان ذلك ركوب النساء . اما الرجال فيركبون على الأغلب من ركوب الناس ، وعليه أن ينزله للصلوات وينتظر حتى يصليها غير معجل له ولما لا بد له منه كالوضوء ، وليس عليه أن ينتظره لغير ما لابد له منه . قال وليس للجمال إذا كانت القرى هي المنازل أن يتعداها إن أراد الكلأ ، ولا للمكترى إذا أراد عزلة الناس ، وكذلك إن اختلفا في الساعة التي يسيران فيها ، فان أراد الجمال أو المكترى ذلك في حر شديد نظر إلى مسير الناس بقدر المرحلة التي يريدان وقال الشافعي رضي الله عنه : وعلف الدواب والإبل على الجمال أو مالك الدواب ، فان تغيب واحد منهما فعلف المكترى فهو متطوع إلا أن يرفع ذلك إلى السلطان ، وينبغي للسلطان أن يوكل رجلا من أهل الرفقة بأن يعلف ويحسب ذلك على رب الدابة والإبل ، وإن ضاق ذلك فلم يوجد أحد غير الراكب . فان قال قائل : يأمر الراكب أن يعلف لان من حقه الركوب والركوب لا يصلح إلا بعلف ويحسب ذلك على صاحب الدابة ، وهذا موضع ضرورة ، ولا يوجد فيه الا هذا ، لأنه لابد من العلف والا تلفت الدابة ولم يستوف المكترى الركوب كان مذهبا ثم قال الشافعي رضي الله عنه : وفى هذا أن المكترى يكون أمين نفسه ، وأن رب الدابة إن قال لم يعلفها الا بكذا ، وقال الأمين : علفتها بكذا لأكثر ،